أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٢ - الشيخ علي شرارة حياته ودراسته
الشيخ علي شرارة
المتوفى ١٣٣٥
قال يرثي علي الاكبر ابن الحسين وقد استشهد مع أبيه بكربلاء
| إذا ما صفاك الدهر عيشاً مروّـ قا |
| أصابك سهم الدهر سهماً مفوّقا |
| فلا تأمن الدهر الخؤون صروفه |
| حذاراً وان يصفو لك الدهر رونقا |
| وجار على سبط النبي بنكبة |
| فأردى له ذاك الشباب المؤنقا |
| على الدين والدنيا العفا بعد سيدٍ |
| شبيه رسول الله خَلقا ومنطقا |
| وخُلقاً كأن الله أودع حسنه |
| اليه انتهى وصلا وفيه تعرّقا |
| حوى نعته والمكرمات بأسرها |
| فحاز فخاراً والمكارم والتقى |
| تخطى ذرى العلياء مذ طال في الخطى |
| فحاز سما العلياء سمتاً ومرتقى |
| ومن دوحة منها النبوة أورقت |
| فطاها لها أصل وذامنه أورقا |
| فمن ذا يدانيه إذا انتسب الورى |
| له المجد ذلاً لاوي الجيد مطرقا |
| ولم أنس شبل السبط حين أجالها |
| فقرّب آجالاً وفرّق فيلقا |
| يصول عليهم مثلما صال حيدر |
| فكم لهم بالسيف قد شجّ مفرقا |
| كأن قضاء الله يجري بكفه |
| ومن سيفه يجري النجيع تدفقا |
| ولما دعاه الله لبّاه مسرعاً |
| فسارع فيما قد دعاه تشوقا |
| فخرّ على وجه الصعيد كأنه |
| هلال أضاء الافق غرباً ومشرقا |
| فنادى أباه رافع الصوت معلناً |
| أرى جدّي الطهرَ الرسولَ المصدّقا |